wgs_logo
Session_3
كيف سيربك جيل ما بعد الألفية عمل الحكومات؟

فبراير 12، 2017

قاعة بلدية دبي

 ألقى توم كولوبولوس، المؤسس والرئيس لمجموعة دلفي ومؤلف كتاب "جيل ما بعد الألفية"، كلمته التي يصف فيها شكل العالم والحكومات والمجتمعات في المستقبل كما يحدد ملامحها الآن جيل ما بعد الألفية المسمى بـ "الجيل زد"، مستندًا إلى مقارنة بين طفولته وطفولة أبنائه، إلى جانب توقعات إحصائية، مبينًا أن أهم مطلبين لهذا الجيل هما الشفافية وسرعة التواصل.

وصف كولوبولوس جيل ما بعد الألفية بأنه الجيل العولمي الأول العابر للثقافات، الذي يتجاوز التفاخر بالإرث ومكان الميلاد وغير ذلك، إلى كونه جيلًا عالميًا يُحدث تغييرًا أساسيًا في بنية المجتمعات. انتقل كولوبولوس إلى توقع المستقبل حتى العام 2100، قائلًا إن المستقبل سيحمل أجهزة أكثر بكثير من المتوقع، تزداد قدرتها باضطراد، وينبغي أن تحظى بتقبل الجميع في كل مكان. كما أوصى بضرورة أن تتمتع الحكومات بمرونة أكبر؛ فجيل ما بعد الألفية ينأى بنفسه عن التخبط والبيروقراطية، ويفضّل الخبرات، ويسهم بنفسه في إحداث التغيير. وأكّد على ضرورة أن تكون الحكومات شفافة بما يخدم زيادة عدد المثقفين والمتعلمين والمتخرجين بشكل سريع، فهذا الجيل "لا يتوقع مجتمعًا منفتحًا متعاونًا متواصلًا، بل يطالب به". وفي سياق الحديث عن الشفافية، أدرج كولوبولوس مثالين؛ أولهما تواصل رئيس الولايات المتحدة السابق أوباما عبر تويتر، وثانيهما إيستون لاشابيل الذي بنى أجزاء من الجسد لفاقديها، ووفر فرصة الحصول عليها للجميع بأقل تكلفة، حيث حثّ الحكومات على اتباع نهج مشابه.

وفي الختام، أشار إلى أن الحكومات تواجه تحديًا كبيرًا وهو عدم استعدادها للشفافية ونظام المصادر المفتوحة. إلا أنه أوصى الحكومات بأن تتأقلم مع أفكار جيل ما بعد الألفية، من مشاركة وسرعة وإنسانية وشفافية في التواصل، وتجاهل للملكية الفردية، والعمل الجماعي لا الفردي، ومن ثم توفير فرص أكثر للمواطنين تمكّنهم من التأثير في المجتمع ككل، وأكّد أن "جيل ما بعد الألفية سيخلق عالمًا به إمكانيات وروابط إنسانية أكثر من أي وقت مضى".